يتكون العائد على الاستثمار في الأسهم من جزئين : أولا: الربح الموزع و هو مختلف عن صافي دخل الشركة و الجزء الثاني و هو الربح الرأسمالي المتكون من فرق سعري الشراء و البيع. و قد أوجد المبدء البسيط للربح الرأسمالي ( اشتري رخيص و بيع غالي ) إلى إيجاد تنوع في استراتيجيات الاستثمار, منها اشتراتيجة المتاجرة و استراتيجية اشتري و امسك.
و تعتمدة الطريقة المتاجرة بالأسهم على المتابعة اللصيقة لتقلبات الأسعار على المدى القصير بغرض الاستفادة منها بحيث يتم شراء الأسهم عند هبوط الأسعار و يتم البيع عن ارتفاعها. و يقوم المتعاملون بهذه الاستراتيجية عادة بتحديد نقاط قبل أن يقوموا بالشراء, و في الغالب هم يحددون نقتطين للبيع. الأولى هي نقطة جني الأرباح عندما ترتفع الأسعار بمقدار معين, و الثانية هي نقطة وقف الخسارة في حالة تراجع السعر بمقدار معين. لكن في الواقع, فإن الشخص العادي لديه رغبة في تحقيق الأرباح بينما هو يسعى لتفادي تحقيق الخسارة. لذا فهو يستعجل تحقيق الربح فيبيع الأسهم الرابحة سريعاً, بينما يتعلق بالأسهم الخاسرة لأطول فترة ممكنة تحاشياً لتحقيق الخسارة. (هذا أحد أنماط الأنحيازات المعرفية و يسمى تأثير التصرف, و سيتم تخصيص موضوع مستقل له بإذن الله قريباً)
أيضاً و من ناحية شلوكية, فإن الأحلام الوردية من أبرز المؤأثرات في قرار الاتجار بالأسهمز عليه يمكنني القول بان أوهام الثراء السريع ( أو سمها فرص تحقيق الربح السريع إن شئت) من أهم المغريات التي تؤدي بالمتعاملين بهذه الاستراتيجية لقبول قدر كبير من المخاطر بدون وعي لحجمها و تأثيرها السلبي عليهم. و من أبرز هذه المخاطر, انخفاض سعر السهم و عدم ارتداده لمستوى الشراء خلال الفترة المستهدفة للاستثمار, تأثراً بتقلبات العرض و الطلب على المدى القصير. إضافة إلى ذلك ان تكلفة الاستثمار تزداد كلما زاد عاد الصفقات, و هي في الأساس نوعين: فإما أن تكون صريحة كعمولات الوسيط المخصومة من قيمة الصفقة, أو ضمنية كتأثير فروقات الالسعر بين العرض و الطلب.
هنا ينبغي أن أوضح للقارئ, أنني لا أقصد المتاجرة اليومية بالأسهم ( او ما يسمى بالمضاربة اليومية ) و التي تعتمد على مراقبة حركة الأسعار على مدى قصير جداً ربما يكون دقائق أو حتى أقل بغرض الاستفادة من التقبلبات السريعة للأسعار, و هي أشد خطورة من المقصود باستراتيجية المتاجرة بالأسهم و التي قد تمتد فيها الفترة الاستثمارية لأيام و أسابيع و ربما شهور. و السبب في زيادة المخاطر, هو أن احتمال التغير السلبي للأسعار و عدم تعافيها يزداد كلما نقصت مدة الاستثمار. لذا ينبغى تحاشي الاستثمار في الأسهم بهذه الطريقة, خصوصاً لمن قام تمويل عملية الشراء بالاقتراض, فالمتاجرة اليومية لا تؤدي في الغالب إلى أرباح ضئيلة جداً إن حصلت و خسائر فادحة جداً أو (إذا جاز التعبير) بتاكل أكل العصافير و تروح الحمام فيل.
خلافاً للمتاجرة بالأسهم, فإن استراتيجية اشتري وأمسك بطبيعتها تقلل من تكلفة الصفقات, حيث كما يشير اسمها تعتمد الاستراتيجية على شراء الأسهم و الاحتفاظ بها لفترات طويلة, لذا فهي تتطلب الصبر علاوة على الحيطة و الحذر الواجبين عن اتخاذ قرار الشراء و من ثم المتابعة المستمرة لأداء الشركة. أبرز مزايا هذه الاستراتيجية هيا أن آلية العرض و الطلب في المدى القصير لا تؤثر كثيراً في حركة الأسعار على المدى الطويل. حيث يتوقع أن تنبع الحركة من تحسن إيجابي في أساسيات الشركة مثل المبيعات أو صافي الدخل, أو كفائة الإدارة, أو حا ة الصناعة أو الاقتصاد الكلي. مما يسهل للممستثمر الاستفادة من التقارير المالية التي تصدر عن بيوت الخبرة المتخصصة.
كما أن الاستثمار بطريق اشتري و امسك لا يعني أنك تنسى الشركة أو إنك تملك فيها حصة. بل على العكس , لا بد من متابعة مستمر لاداء الشركة و سعر السهم تبدء من مراقبة حركة الأسعار تبدء من قبل اتخاذ قرار الاستثمار, فلاتنسى أن معدل العائد على الاستثمار يعتمد بشكل رئيسي على سعر الشراء , لذا من الطبعي جداً أن تستهدف الشراء بسعر تعتقد أنه مناسب لك و تعتقد أنه مناسب من وجهة نظرك الشخصية. و من ثم بعد الشراء عليك ان تراقب أداء الشركة للتاكد أنها تسسير حسب أهدافك المرجوة, و سيساعدك في ذلك مقارنة أرباح الشركة بالمتوقع او بمتوسط الصناعة او أقرب منافسيها. كما ينبغي عليك متابعة التغييرات الجوهرية في الصناعة.
و مع مرور الأيام , ستزداد معرفتك بأمور الشركة و طبيعة اعمالها و وضع الصناعة ككل, و ستجد نفسك و قد أصبحت خبير في أمور الشركة, بحيث لك القدرة على تقييم جدوى الاستثمار في الشركة. عليه فيه حال تراجع سعر السهم او مروره بفترة ركود, يمكنك أن تتخذ قرار البيع أو المحافظة على السهم بناء على معرفتك و خبرتك الشخصية بأمور الشركة







الأربعاء, أغسطس 27, 2014
جمال
